بيئة: تنصيب خلايا يقظة ومراقبة للمؤسسات الاقتصادية لتفادي الأخطار البيئية

أعلنت وزيرة البيئة و الطاقات المتجددة فاطمة الزهراء زرواطي اليوم الأحد عن تنصيب خلايا يقظة ومراقبة عبر كل ولايات الوطن بقصد مراقبة و تقييم الأثر البيئي لكل المؤسسات الاقتصادية الناشطة بها قصد تفادي خطرها على البيئة والإنسان.

و قالت الوزيرة خلال لقاء جمعها بمدراء و مفتشو البيئة عبر الوطن "فكرنا مليا في انشاء هذه الخلايا ، التي أطقنا عليها تسمية خلايا يقظة و مراقبة "صفر خسائر" وذلك عبر 48 ولاية لتصنيف المؤسسات، التي حصلت في مجملها على تراخيص لممارسة نشاطها من طرف المجالس الشعبية الولائية و البلدية، لكي تسهل علينا مهمة مراقبتها عن قرب".

ولفتت السيدة زرواطي الى الخطر التي قد تشكله بعض هذه المؤسسات على البيئة و التنوع البيولوجي بسبب النفايات التي تفرزها في الطبيعة و ما ينجر عن ذلك من تلوث للمياه، و اضرار بالثروة الحيوانية و النباتية و انعكاساتها ايضا على الصحة العمومية.

و أوضحت الوزيرة ان هذه الخلايا التابعة لدائرتها الوزارية و التي تعمل بالتنسيق مع وزارة الداخلية و الجماعات المحلية و التهيئة العمرانية سوف تدعم عمليات المراقبة التي تشرف عليها مديريات و مفتشيات البيئة ،بالإضافة الى مئة مفتش جديد تم تكوينهم خلال هذه السنة عبر التراب الوطني.

و تابعت الوزيرة "هذا التعاون المشترك في الميدان من شأنه أن يسمح لنا العمل بأكثر نجاعة اذ يخول لنا الغلق المباشرة لأي مؤسسة ثبت عليها إفراز لأي مواد أو نفايات في الوسط الطبيعي كما سيسمح بالمتابعات القضائية لمثل هذه المؤسسات المخالفة لقوانين البيئة".

و اعتبرت المسؤولة الاولى عن قطاع البيئة ان هناك ارتفاع محسوس في الوعي لدى المواطن حيث اصبح يحرص عن الابلاغ بهذه المخالفات ويتم اشراكهم حتى في مرافقة فرق التفتيش.

و صرحت الوزيرة في هذا الصدد "قد تغفل عن الميدان بسبب نقص الموارد البشرية و استحالة تغطية كل التراب الوطني لكن المواطن يتواجد في كل مكان وله معرفة بكل ما يحدث، لذلك نحن نأخذ في الحسبان كل الشكاوي التي يقدمها فضلا عن التقارير التي تردنا من طرف المجالس الشعبية البلدية أو من طرف الولاة او الوزرات".

و شددت الوزيرة على مهام هذه الخلايا و دورها الرقابي في تفادي الأمراض المتنقلة عبر المياه خصوصا و نحن مقبلون على موسم الصيف.

في ذات السياق، أعلن المفتش المركزي لمراقبة البيئة، محمد بوقطوشة، عن اعداد برنامج التفتيش و المراقبة في اطار مكافحة الأمراض المتنقلة عبر المياه بالتنسيق مع وزارة الداخلية ، الى جانب تعزيز عمليات التفتيش بتكثيف الخرجات الميدانية .

و قد تطرق في تدخله حول دور و مهام مفتش البيئة في البحث عن المخالفات و معاينتها طبقا للتشريع الساري في مجال حماية البيئة، و كذا الصلاحيات المخولة لهم فيما يتعلق بالسحب المؤقت و النهائي للرخص و الاعتمادات الصادرة عن الإدارة المكلفة بالبيئة في إطار التشريع والتنظيم المعمول به.

وفي هذا الصدد أعلن السيد بوقطوشة أنه تم القيام ب413 عملية مراقبة عبر 17 ولاية خلال الثلاثي الأول لسنة 2019. و قد اسفرت هذه العملية عن تسجيل 187 مخالفة كما تم اصدار 46 قرار بين الغلق النهائي والمؤقت ، بالإضافة الى متابعات قضائية ضد 18 مخالفا .

أما عن حصيلة التفتيش و المراقبة لسنة 2018، فقد بلغت عدد عمليات المراقبة 2.649 عبر 48 ولاية سجل اثرها 1.103 مخالفة كما تم اصدار 276 قرار بالغلق منها نهائي و مؤقت، كما تم اصدار 104 انذار في حين بلغ عدد المتابعات القضائية في 123قضية.

و ذكر نفس المتحدث على أهمية تنصيب "خلايا اليقظة و المراقبة .. صفر خسائر" و التي تعتبر أحد البرنامج الوطنية الناجعة للتفتيش و المراقبة الذي سيفعل في الميدان من طرف المفتشين الجهويين وباشراك كل الفاعلين في الميدان لتفادي المخاطر المحدقة بالبيئة و الانسان.

على صعيد آخر، أشار ذات المتحدث الى جهود الوزارة في مجال تحصيل الرسوم الجبائيةالبيئية ، وتدعيم قدرات المفتشين في مجال الرقابة و التفتيش في اطار الشراكة الجزائرية الألمانية.

كما أشار الى اعداد دليل المفتش يتضمن مناهج و اجراءات التدخل.

و.أ.ج