الجزائر ـ خبير في الطاقة : هذه هي المشاكل التي قد تعيق نجاح تصدير الكهرباء إلى اسبانيا

تجري الجزائر مفاوضات مع إسبانيا من أجل دخول بورصة (الكهرباء) هناك في إطار تصدير انتاج المجمع الوطني سونلغاز من الكهرباء إلى شبه الجزيرة الايبيرية. وكان وزير الطاقة مصطفى قيطوني قد أشار في تصريح له هذا الأسبوع إلى برنامج تطوير نشاطها سونالغاز في مجال التصدير. قرار يثير الكثير من التساؤلات حول مدى استعداد الشركة لدخول السوق الدولية من بوابة إسبانيا التي تعتبر رائدة في مجال انتاج الطاقات المتجددة؟ .

حسب الخبير الاقتصادي المختص في الطاقة بوزيان مهماه، فإن مجمع سونالغاز تأخر كثيرا في دخول السوق الدولية، بالنظر إلى البرنامج الوطني للكهرباء الذي يتضمّن 22 ألف ميغاواط، كان من المفروض أن توجّه 12 ألف ميغاواط منه للتصدير إلى أوروبا وهو ما لم يتحقّق. حيث اقتصر الاستهلاك على السوق المحلية ضمانا للاكتفاء.

ويؤكد الخبير بوزيان مهماه في تصريحه لـTSA عربي، فإن نجاح سونلغاز في سوق التصدير مرهون بإعادة التفاوض فيما يتعلّق بمعايير التصدير و خاصة ضبط النقاط المرجعية التشغيلية المتعلقة بالعرض و الطلب، على اعتبار أن انتاج الكهرباء لحظي و يمكن للطرف الإسباني أن يطلب أقل مما يتم إنتاجه في الجزائر.

مراجعة السعر، شرط يشدّده عليه مهماه في نجاح التصدير، مؤكدا عل أنه لابد من ضبط جانب السعر من خلال ضبط العلاقة ما بين سونالغاز وسوناطراك فيما يتعلّق بالتمويل، وضبط التعريفة ضمن منظور التجارة الدولية لضمان مورد جديد للخزينة العمومية. وحسب الخبير فلا يمكن الحديث عن إمكانية التصدير دون حديث عن الكلفة التي يقول بأنها يجب أن تكون مقبولة لدى الدولة المستوردة إسبانيا ومدروسة من قبل الدولة المصدرة الجزائر.

و يشير مهماه أن الصعوبة الأساسية في العملية تتعلّق بمشكل الكلفة، موضحا انه الجانب الأكثر تعقيدا لأنه لا يتعلق بسونالغاز في حد ذاتها بل بالعلاقة بين سونالغاز وسوناطراك. فاذا كانت الكلفة على المستوى التشغيلي تعتبر الأرخس على مستوى العالم لأن الكهرباء والغاز الموجهين للسوق الوطنية يباع بأسعار رخيسة، فهذه الأسعار لا يمكن اعتمادها بالنسبة للسوق الخارجية حسب مهماه الذي يؤكد “لابد من إعادة تحديد تعريفة سعرية جديدة”.

جانب التشغيل التقني مشكل آخر يطرحه الخبير، والذي يؤكد “لابد من إعادة مراجعة العمل التقني للشبكة الوطنية للكهرباء فلا يمكن أن تنطلق للتصدير إلى الخارج والشبكة تعاني صعوبات على المستوى التقني في شبكتها الوطنية.

TSA عربي