تُظهر قائمة أكثر الدول الأفريقية امتلاكًا لسعة الطاقة الشمسية العاملة، سيطرة عربية، وسط طموحات كبيرة لتنويع مزيج الكهرباء وتصدير الهيدروجين الأخضر.
توضح البيانات أن أكبر 5 دول -حسب سعة الطاقة الشمسية العاملة في أفريقيا- تستحوذ على 10.2 غيغاواط، من إجمالي القدرة التشغيلية في القارة الذي يبلغ 15.4 غيغاواط.
تتمتع القارة الإفريقية بقدرات هائلة لتوليد الكهرباء من الطاقة المتجددة، ولا سيما من المصدر الشمسي، الأمر الذي قد يسهم بقوة في توفير التيار خصوصًا للعديد من المناطق المحرومة من الكهرباء، ويشار إلى أن إفريقيا بحاجة إلى 160 غيغاواط من الكهرباء لتوفير التيار لـ600 مليون أفريقي لا يزالون يفتقرون إليها، ويمكن أن تؤدي المشروعات الشمسية، بما فيها أنظمة الطاقة الشمسية المنزلية، دورًا محوريًا في تحقيق ذلك.
وفق بيانات منصة غلوبال إنرجي مونيتور حتى نوفمبر 2025، تصدرت كل من جنوب إفريقيا قائمة أكثر الدول الأفريقية امتلاكًا لسعة الطاقة الشمسية، بفارق كبير عن الدول الأخرى، وتبلغ السعة العاملة للطاقة الشمسية في جنوب أفريقيا 4.7 غيغاواط، وهو ما يبرز الدور الحيوي والمتنامي للطاقة المتجددة في التخفيف من أزمات قطاع الكهرباء المتكررة بالبلاد، خاصةً بالنظر إلى أن متوسط الإشعاع الشمسي لديها يبلغ 2500 ساعة سنويًا.
وتمثل الطاقة الشمسية ثاني أكبر مصدر لتوفير الكهرباء في جنوب أفريقيا بحصة ارتفعت إلى 8.17% خلال 2024، لتأتي بعد الفحم المستحوذ الأكبر على المزيج، وفي المركز الرابع ، جاءت الجزائر في قائمة أكثر الدول الأفريقية امتلاكًا لسعة الطاقة الشمسية العاملةّ، وبلغت سعة الطاقة الشمسية العاملة في الجزائر نحو 0.5 غيغاواط، وسط قفزة متوقعة قريبًا نتيجة تشغيل مشروعات الطاقة الشمسية التي شرعت البلاد في تنفيذها.
وتسعى الجزائر إلى خفض اعتمادها على الغاز الطبيعي في توليد الكهرباء، عبر خطة تستهدف رفع قدرة الطاقة المتجددة بأكثر من 15 غيغاواط حتى عام 2035، ومنذ العام الماضي، تحركت البلاد بصورة لافتة نحو تنفيذ 4 محطات شمسية بقدرات مختلفة؛ 200 ميغاواط، و150 ميغاواط، و220 ميغاواط، و80 ميغاواط. ويأتي ذلك ضمن خطة شركة سونلغاز تضمنت تركيب 3 غيغاواط من القدرات المعتمدة على الطاقة المتجددة، وجاءت ضمن اتفاقيات وقعتها لإنشاء 20 محطة طاقة شمسية.
الغد الجزائري





