اَخر الأخبارالطاقات المتجددة

وزير الطاقة، محمد عرقاب:: “الإنتقال الطاقوي أضحى ضرورة قصوى”

كشف وزير الطاقة محمد عرقاب، أن مسألة تجسيد الانتقال الطاقوي اليوم، أضحت ضرورة قصوى للخروج من الإستهلاك المفرط للموارد الطاقوية بمادتها الخام وتوجيهها للصناعات التحويلية والعمل على احتواء الطلب والاستهلاك الداخلي للطاقات المتجددة.
وقال عرقاب لدى نزوله أمس، ضيفا على القناة الأولى للإذاعة الوطنية: “هذا الأمر أضحى ضرورة قصوى اليوم سيما في ظل برنامج رئيس الجمهوية والوزير الأول طلب من ثلاث قطاعات وزارية الطاقة و التعليم العالي والبيئة إنشاء مجموعات عمل لدراسة نموذج الجزائر الجديد لاستهلاك الطاقة مع فتح مشاورات مع خبراء جزائريين ومواطنين للوصول هذه السنة لنموذج جزائري لانتقال طاقوي والخروج من دائرة الإستهلاك المفرط لإحتياطنا من الموارد الطاقوية بمادة الخام وتوجيهها للصناعات التحويلية”، وتابع: “هذا هو بيت القصيد الآن نحن بلد لديه إمكانيات ضخمة بالنسبة للمحروقات ولكنها غير كافية وبحاجة لمضاعفتها وتكثيفها لتحقيق هذا الإنتقال الطاقوي وبلغة الأرقام فالبنسبة للإحتياطات المؤكدة للجزائر 1340 مليون طن من البترول وهو يمثل أكثر من 10 ملايير برميل وبالنسبة للغاز الطبيعي 2368 مليار متر مكعب وهذا كمخزون إحتياط مؤكد والمكثفات 260 مليون طن وكل هذا كمكافئ 4.1 مليار طن كمكافئ بترول فكل هذه الإمكانيات تجعل العملية الأولى التي نقوم بها في سوناطراك والمتضمنة في استراتيجيتها هي تكثيف الإنتاج وأن هذه الكميات الموجودة لابد من تكثيفها لكي تواكب المرحلة القادمة المتمثلة في الإنتقال الطاقوي”.
و أضاف في السياق ذاته: “ولم نرى الإستهلاك الداخلي للغاز والذي أصبح 43 مليون متر مكعب في السنة وهو كثير جدا وكذلك الأمر بالنسبة لاستهلاك البترول الذي نحوله إلى بنزيل وبترول بـ 15 مليون طن سنويا وهذا الإستهلاك سوف يتزايد كثيرا ولا بد من احتواء هذا الاستهلاك الداخلي بإستعمال الطاقات المتجددة و البديلة والغاز المميع”.

سوق الغاز تأثر بدوره بجائحة “كورونا”
وأكد عرقاب أن انخفاض أسعر البترول ومعها الأزمة الصحية التي يعيشها العالم اليوم بسبب فيروس “كورونا” كانت له آثار على السوق الغازية والتي عرفت تراجعا في الطلب، غير أن هذا لم يمنعه من التأكيد على أن مبيعات الجزائر من هذه الطاقة ستكون 100 بالمائة هذه السنة، وقال “كل البلدان المصدرة للغاز تأثرت من وضعية انهيار أسعار البترول والجزائر عضو في البلدان المصدرة للغاز ونترأس هذه المنظمة في هذه المرحلة ولاحظنا أن فيه انكماش على طلب الغاز ونحن لدينا أسواقنا من السوق الأروبية والسوق الآسيوية بالنسبة للغاز المميع” وتابع: “ففصل الشتاء هذا العام لم يكن باردا بالمقارنة مع السنوات الماضية في أوروبا ولدينا خطوط ممدودة لإيطاليا وإسبانيا والبرتغال وهذه لديها عقود متوسطة المدى وطويلة المدى لغاية 8 سنوات ولدينا زبائن أوفياء في هذه المنطقة فالتراجع لغياب شتاء موسمي في هذه الدول وكذا الوباء العالمي “كوفيد 19” والذي أثر سلبا على الطلب على هذه المادة التي تستخدم في الصناعة، فأكثر من 60 بالمائة من الغاز في أوروبا يستعمل في القطاعات الصناعية وليس في المنازل فقط”، وتابع: “سوناطراك كانت دائما في المستوى في تأمين المواد الطاقوية لكل الزبائن مهما كانت الظروف وحتى في الظروف الصعبة وهو ما جعل علاقات وطيدة مع هؤلاء وسوف ننوع مواردنا الطاقوية وزبائننا ونتأقلم مع الوضع البترولي والغازي الجديد وأؤكد أن مبيعاتنا لشهر ماي تقريبا والتي سوف نحققها هذه الأيام هي 100 بالمائة وفي ظل الظروف الصعبة ونحن متواصلين ولدينا علاقات جيدة ومتينة مع زبائنا”.

الانطلاق في مشروع إنجاز 4 آلاف ميغاواط من الطاقات المتجددة قريبا
وعاد المسؤول الأول على قطاع الطاقة للحديث عن مشروع “ديزارتيك” بالتأكيد أنه من بين المشاريع المهمة التي كانت من المنتظر التوقيع على الإتفاقيات الخاصة به شهر أفريل الفارط، غير أن جائحة “كورونا” حالت دون ذلك، مشيرا إلى أنه “يظل واحدا من المشاريع يضاف له مشروع أهم ستنطلق فيه الجزائر قريبا والمدرج في برنامج الحكومة والمتمثل في إنتاج 4 آلاف ميغاواط من الطاقات المتجددة بمحطات لأول مرة عبر التراب الوطني بطاقة إنتاج بين 400 و 500 ميغاواط للمحطة الواحدة”، واصفا المشروع بـ”الضخم” الذي سوف ينجز على مدار 3 سنوات في الجزائر بالشراكة أو بشركة سونلغاز وحدها أو حتى بالشراكة مع سوناطراك.

الجزائر

Author Details
Sorry! The Author has not filled his profile.
×
Sorry! The Author has not filled his profile.
Latest Posts