اَخر الأخبارالصفحة الرئيسيةكفاءة الطاقة

بهدف إنجاح الانتقال الطاقوي … تكوين إطارات البلديات ببومرداس

اختتمت في بومرداس مؤخرا، أشغال الأيام التكوينية لصالح الجماعات المحلية، حول ترشيد استعمال الطاقة، التي تدخل في إطار تطبيق النجاعة الطاقوية على مستوى الولاية، بالموازاة مع تكوين إطارات بكل البلديات لإنجاح هذه الخطوة، في وقت سجل مؤخرا، انتقال 15 بلدية إلى استعمال الإنارة المقتصدة للطاقة، فيما يتواصل البرنامج من أجل تعميمه على باقي البلديات.

أفاد مدير الطاقة لولاية بومرداس، السيد موسى بيبي، أن إنجاح برنامج النجاعة الطاقوية لا بد أن يمر أولا بتكوين المورد البشري، لذلك تم خلال الأسبوع المنصرم، تكوين إطارات من 32 بلدية، بهدف التحكم في الانتقال إلى استعمال الطاقة المقتصدة، وأوضح لـ«المساء في هذا الصدد، أن الولاية سارت في هذا النظام خلال السنتين الأخيرتين، حيث تم تعميم الإنارة المقتصدة للطاقة اللاد التي شملت إلى حد الآن 15 بلدية، مشيرا إلى أن العملية مازالت متواصلة، لتشمل باقي البلديات، ضمن ميزانية خصصتها الولاية لتعميم الطاقة المقتصدة، مؤكدا أن فاتورة استهلاك الطاقة تقلصت بـ30٪، بالنسبة للبلديات التي عرفت تعميم الطاقة المقتصدة.

تحدثت المساء إلى عدد من ممثلي الجماعات المحلية بالولاية حول موضوع التكوين، وأجمع محدثونا على أهمية التكوين، غير أنهم اعتبروا مدته (5 أيام) قليلة، إضافة إلى غياب الجانب التطبيقي، مثلما أشار إليه ممثل بلدية بن شود، مشيرا إلى أهمية المعلومات التي تلقاها حول اقتصاد الطاقة، وكيفية تطبيقها في الواقع، إضافة إلى إعداد دفتر شروط حول مشروع معين وكيفية اقتناء تجهيزات مقتصدة للطاقة، وأقر أن فاتورة تخليص الطاقة تشكل عبئا ثقيلا على البلدية، غير أنه طالب الجهة المنظمة بتخصيص أيام تكوينية تطبيقية أخرى، خاصة أن بعض تقنيات الطاقة المتجددة تحتاج إلى التعرف عليها أكثر.

بينما قال ممثل بلدية بغلية، إنه كان من الأجدر ضمن التكوين، إعطاء المتربصين نموذج دفتر شروط خاص بعقلنة استهلاك الطاقة يحتذى به، مشيرا في السياق، إلى أن أحد أهم أهداف التكوين، عقلنة استعمال الطاقة بالتحويل من الصوديوم إلى اللاد، مما جعله يقول، إن هذه العملية تحتاج إلى ميزانية كبيرة، وبلدية بغلية من البلديات الفقيرة ذات الميزانية المحدودة.

داعيا السلطات الولائية إلى أخذ هذا الأمر بجدية، علما أن البلدية تحصي 12 ابتدائية كلها تستعمل مصابيح الصوديوم، قائلا إنه آن الأوان لتغييرها واستعمال الطاقات المتجددة في هذا المجال. فيما اعتبر ممثل بلدية جنات التكوين مبادرة جيدة، لاسيما أن الهدف منه، التحول لاقتصاد الطاقة، تحقيقا للتنمية المستدامة، واقترح من جهته على الجهات المختصة، وضع برنامج لإنجاز واستبدال الإنارة القديمة (الصوديوم) بالإنارة المقتصدة للطاقة (اللاد)، ووضع الألواح الشمسية، لاسيما في المدارس التي قال بأن عددها في البلدية 13، وكذا بالمساجد وقاعات العلاج التابعة لنفس الجماعة المحلية. داعيا السلطات الولائية إلى إدراجها ضمن مختلف البرامج التنموية، لأن ميزانية بلدية جنات ضعيفة لا يمكنها تغطية تلك الأعباء. كما طالب بإنشاء مصانع في كل ولاية، تهتم بإنتاج التجهيزات الخاصة باقتصاد الطاقة، لتطويق التجارة المغشوشة في هذا المجال، إضافة إلى الاهتمام بجانب الصيانة.

يذكر أن السلطات الولائية ببومرداس، أنشأت خلال سنة 2018، فرع مادي.لايت تابع للمؤسسة المحلية للنظافة مادينات، يهتم تحديدا بصيانة الإنارة العمومية المقتصدة للطاقة، عندما شرعت في برنامج تعميم اللاد عبر أكبر مدن الولاية، إلا أن عمل هذا الفرع بقي محصورا في الولاية، في انتظار تعميمه، خاصة أن التجربة أوضحت أن الصيانة تبقى في ذيل الاهتمام، رغم أنها تكلف الكثير.

المساء

Author Details
Sorry! The Author has not filled his profile.
×
Sorry! The Author has not filled his profile.
Latest Posts