البيئةالصفحة الرئيسية

اشترطت الحصول على تمويل دولي الجزائر تتعهد بتخفيض انبعاثاتها من الغازات الدفيئة

تعهدت الجزائر، بتخفيض انبعاثاتها من الغازات الدفيئة بنسبة 7 % فيما أبدت استعدادها للوصول إلى 22 % في آفاق 2030 في حال حصولها على تمويل دولي.

أوضحت مديرة التغيرات المناخية بالوزارة، فازية دحلب في تصريح خصت به «واج»، أن هذا التعهد جاء في إطار المخطط الوطني للمناخ الذي عرضته الجزائر على القمة الدولية للمناخ التي نظمتها الأمم المتحدة»، مضيفة أن المخطط يتضمن 155 مشروعا منها 76 مشروعا يخص التخلص من الغازات الدفيئة و63 مشروعا يخص أعمال التكيف مع المتغيرات المناخية.

ويتضمن أيضا 16 مشروعا خاصا برفع القدرات الوطنية وتعزيز الحوكمة، مضيفة أن هذه المشاريع ستسمح للجزائر في آفاق 2030 من تخفيض انبعاثاتها من الغازات الدفيئة بنسبة 22 % شريطة الاستفادة من تمويل دولي. وتهدف هذه المشاريع إلى تعزيز قدرات الجزائر للتصدي للتغيرات المناخية الذي سببها الاحتباس الحراري على غرار الفياضات المتكررة وحرائق الغابات وموجات الحرارة المرتفعة وغيرها من الكوارث الطبيعية. وبعد ان أكدت ان الجزائر «غير مسؤولة» عن ظاهرة الاحتباس الحراري وتلاشي طبقة الأزون بل تعد «ضحية» لتبعاتهما، اعتبرت أنه أصبح من حقها على غرار الدول السائرة في طريق النمو، الحصول على دعم مالي دولي لتمويل المشاريع الكبرى التي ستمكنها من التكيف مع هذه التغيرات المناخية وخاصة أن الجزائر تقع في منطقة تعاني «كثيرا» من الهشاشة المناخية. وذكرت دحلب، في هذا الصدد، ما ورد في التقرير الأخير الصادر عن لجنة خبراء المناخ الدوليين التابعين للأمم المتحدة في سنة 2018، حيث يثبت هذا التقرير بالدليل العلمي أن «الجزائر موجودة في موقع من منطقة شمال إفريقيا يعاني بشكل كبير من الهشاشة المناخية» وأنها «لا تساهم في انبعاثات الغازات الدفيئة إلا بنسبة 0.39 % وهي نسبة ضئيلة جدا بالمقارنة مع الدول المتقدمة (الصين 22 % والولايات المتحدة الأمريكية 28 %)».

كما ذكرت بدراسة تمت مؤخرا من قبل خبراء من المعهد الوطني للأرصاد الجوية ووزارة البيئة والطاقات المتجددة تخص «تطور درجات الحرارة للفترة الممتدة ما بين 2021 و2050»، حيث حذرت بكون درجات الحرارة ستزيد ب 1.8 درجة مئوية في المناطق الشمالية فيما سترتفع في الهضاب العليا لتصل إلى 2.2 درجة مئوية.

وقالت في الصدد ذاتها أن هذه الأرقام «خطيرة جدا» و»مخيفة»، وأنه بات من الضروري التصدي إلى هذه الظاهرة عن طريق مشاريع كبرى تحول دون ارتفاع درجات الحرارة إلى هذا الحد الأقصى وخاصة أن اتفاقية باريس في حد ذاتها تبذل قصارى جهدها لكي تحافظ على درجة حرارة كوكب الارض بكامله حتى لا تزيد عن 1.5 درجة مئوية. وأبرزت أن الجزائر توجد من بين الدول التي تحتاج إلى دعم تقني ومالي لمجابهة هذه الظواهر الخطيرة، موضحة أن اتفاقية باريس التي صادقت عليها الجزائر في أكتوبر 2016 فرضت على الدول المتقدمة أن «تمول» وأن «ترافق تقنيا» المشاريع البيئية للدول التي كانت ضحية هذه الانبعاثات الملوثة وذلك حتى تتمكن من التكيف مع التغيرات المناخية.

 

المحور 

Author Details
Sorry! The Author has not filled his profile.
×
Sorry! The Author has not filled his profile.
Latest Posts