اَخر الأخبارالبيئة

مشروع أعيد بعثه من جديد الشروع في تهيئة الأودية بمفتاح

أعطت مصالح بلدية مفتاح الواقعة شمال شرق ولاية البليدة، الضوء الأخضر لإطلاق مشروع تهيئة الأودية وتنقيتها؛ تزامنا مع موسم الصيف، وما يشكله تدهور هذه الأخيرة وتلوثها من انعكاسات سلبية وأخطار على الصحة العمومية والحياة الاجتماعية للسكان؛ حيث شُرع، أول أمس الأحد، في الأشغال الخاصة بهذا المشروع انطلاقا من المقطع العابر على حي النصر (الحي التقدمي) سابقا، ليمس لاحقا جميع الأحياء الأخرى المعنية على مراحل.

بادرت المصالح المختصة على مستوى البلدية بالتنسيق مع إحدى المقاولات الخاصة منذ الساعات الأولى لصبيحة أول أمس، بالأشغال الخاصة بمشروع تنقية وتطهير أكبر واد يعبر مدينة مفتاح، ليصب في وادي الحراش (الجزائر العاصمة)، حيث كانت البداية من حي النصر الذي تضرّر سكانه كثيرا من الوضع المتدهور لهذا الوادي، خاصة مع تلوثه وتحوله مع مرور السنين، إلى مصبّ للمياه القذرة والصرف الصحي، بسبب الربط العشوائي لشبكات الصرف من قبل السكان المجاورين لمجرى الوادي؛ الأمر الذي انعكس سلبا على الوضع البيئي والإيكولوجي بالمنطقة بعد تحول المكان إلى مكب للنفايات والتلوث، ومرتع للقوارض والحشرات كالبعوض.

ويشمل مشروع تنقية وتهيئة الوادي الذي يعبر المدينة والذي رُصد له من خزينة الولاية أكثر من 5 ملايين دينار، حسبما علمت “المساء” من البلدية، يشمل العديد من المراحل؛ بداية بنزع الحشائش والأحراش والأتربة والردوم والنفايات التي تُرمى بشكل يومي داخل الوادي كمرحلة أولى، لتليها عملية تنقية وشفط المياه القذرة التي تصب فيه، والمتأتية من المنازل والبيوت الفوضوية المتواجدة بأعلى  الوادي، وهذا بالاستعانة بمعدات ووسائل تابعة للبلدية، والمقاولات والشركات الخاصة، لتأتي في الأخير عملية التغطية وإغلاق هذا الأخير، لتنجَز فوقه فضاءات ترفيهية ومساحات خضراء لفائدة الأطفال، ناهيك عن أماكن للعب.ويأتي هذا المشروع البيئي الهام في إطار إعادة تفعيل عمليات التهيئة المحلية للفضاءات العمومية، والأوساط البيئية المسطرة من مصالح ولاية البليدة بالتعاون مع مديرية البيئة بالولاية والجمعيات الناشطة في المجال البيئي والإيكولوجي على المستوى المحلي والولائي، خاصة من ناحية تنقية الأودية وحماية المدن من الفيضانات التي تحدث خلال فصل الشتاء، وتوفير الإطار المعيشي الملائم للسكان والقاطنين.

وعرف المشروع المذكور توقفا لسنوات طويلة بدون تقديم حجج مقنعة، حيث بقي في السابق مجرد حبر على ورق، كما أنّه شهد منذ ما يقارب 5 سنوات خلت عملية تهيئة، إلا أنها توقّفت بسبب خلاف بين مصالح البلدية والمقاولة المكلفة بالأشغال، ليعاد بعث هذا المشروع من جديد وسط أمل كبير للسكان في إزالة هذا الوادي، وتحويله إلى فضاء للترفيه والتسلية أو ما شابه ذلك. كما يشهد هذا الأخير في كل موسم شتاء، فيضان مياهه، لتغمر الشوارع الرئيسة للمدينة، والتي تعيق، بالتالي، حركة سير الراجلين والمركبات على حد سواء.

يُذكر أن السكان القاطنين بمحاذاة الوادي، طالبوا في العديد من المرات السلطات المحلية المعنية، بالتعجيل في إيجاد حل لهذا الأخير، والعمل على تهيئته وتحويله من فضاء ملوّث إلى مكان نظيف، يردّ الاعتبار للمحيط البيئي بالمنطقة.

ومن جهة أخرى، رافق هذا المشروع مشروع آخر يأتي في إطار تعزيز التموين بمياه الشرب، حيث تم الشروع في إعادة تجديد قنوات وشبكات توزيع وضخ المياه بمختلف أحياء وسط المدينة في ظل النقص الفادح في التزود بهذه المادة الحيوية خلال فصل الصيف. كما تندرج هذه العملية التنموية ضمن تجسيد تعليمات الوالي يوسف شرفة، الذي شدّد خلال الاجتماعات الدورية للمجلس الشعبي الولائي، على ضرورة تحسين وتيرة تزويد بلديات الولاية بما فيها بلدية مفتاح، بمياه الشرب لفائدة السكان.

المساء

Author Details
Sorry! The Author has not filled his profile.
×
Sorry! The Author has not filled his profile.
Latest Posts