انطلاق بقالمة أشغال الملتقى الدولي حول البحث العلمي

انطلقت أمس الأحد بقالمة أشغال الملتقى الدولي حول البحث العلمي وتطبيقاته في العالم العربي بمشاركة أكثر من 40 محاضرا منهم 6 دكاترة يمثلون 5 جامعات من دول عربية. ويستعرض المشاركون في هذا الملتقى العلمي الأكاديمي المنظم من طرف كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة قالمة على مدار يومين ما يفوق 42 بحثا علميا ودراسة ميدانية في الموضوع حسب ما أكده الدكتور يوسف قاسمي رئيس اللجنة العلمية لهذه التظاهرة. و يأتي هذا الملتقى حسب الدكتور قاسمي تجسيدا للإستراتيجية الجديدة التي رسمتها الوزارة الوصية لتفعيل البحث العلمي والتفكير في إزالة كل العوائق التي قد تعيق مساره مضيفا بأن التظاهرة عرفت مشاركة نوعية لدكاترة قدموا من السودان والأردن وسلطنة عمان والمغرب وسوريا يضاف إليهم باحثون وأساتذة من 22 جامعة مركزا جامعيا من الجزائر. و قدمت بالمناسبة خمس محاضرات تمحورت حول واقع البحث العلمي في البلدان العربية وتحدياته و آفاقه المستقبلية منها مداخلة بعنوان "تحقيق المصداقية في تحكيم البحث العلمي وجودة المنجزات البحثية" للدكتور حسين حيدر من جامعة دمشق بسوريا في شكل عمل ميداني قال عنه صاحبه بأنه استغرق منه عدة أشهر. وتطرق المتدخل إلى مسألة تقييم الأعمال البحثية التي تترتب عنها في نظره تبعات مهمة على الصعيد المهني والحياتي للباحث مؤكدا على أن طرق التحكيم والتقييم المعمول بها في الأوساط الأكاديمية و المؤسسات العلمية الداعمة أو الناشرة بحاجة إلى المزيد من الضوابط والمعايير الواضحة. واقترح الدكتور حيدر حسين نموذجا علميا للتصريح بمدى صلاحية البحث للنشر من دون تحيز يتمثل في استمارة تحكيم مفصلة تأخذ بعين الاعتبار الشروط والبنود الرئيسية الواجب توفرها في البحث ثم تقييم مستوى جودته وكذا تقييم المتطلبات الشكلية والروتينية. ومن جهتهما حاول كل من الدكتور نورالدين بومهرة والأستاذة هارون أسماء من جامعة قالمة في مداخلتهما بعنوان" التعليم الجامعي وتحديات سوق الشغل" إيجاد الآليات اللازمة لوضع حد لظاهرة القطيعة الناتجة بين الجامعة والمحيط الاجتماعي والاقتصادي والتي تسببت حسبهما في تصعيد مستوى الإحباط والخوف لدى خرجي الجامعات من المستقبل المهني الغامض. وقدم المحاضران العديد من التفسيرات والمقترحات التي يتعين على المؤسسات الجامعية أن تتبناها لتجاوز حالات الاختلال التي تتميز بها العملية التكوينية نظريا وتطبيقيا من بينها ضرورة الاندماج الفعلي للجامعة في حركة التنمية والتغيير الاجتماعي والاقتصادي وتكييف فضاءاتها التعليمية بما يتماشى وسوق الشغل. (وأج)