الفعالية الطاقوية و الطاقات المتجددة : سوناطراك وإنجي توقعان على بروتوكول اتفاق

وقع مجمع سوناطراك و الشركة الفرنسية إنجي يوم الأربعاء بالجزائر العاصمة على بروتوكول اتفاق حول البحث و التطوير في مجال النجاعة الطاقوية و الطاقات المتجددة.

و وقع على بروتوكول الاتفاق مدير الديوان لدى مجمع سوناطراك, كريم جبور, و المدير العام المساعد الفرنسي لـ إنجي, بيار مونجان. و جرى توقيع هذا البروتوكول الذي يدوم ثلاث سنوات أثناء لقاء بين شركة سوناطراك و وفد حركة الشركات الفرنسية (ميديف).

و جرى اتفاق على أن يتحمل كلا الطرفين مصاريف تنفيذ البروتوكول حيث قررا على التعاون قصد تكثيف تطبيقات الحلول في الطاقات المتجددة للاستجابة لاحتياجات مجمع سوناطراك و الاستفادة من خبرة إنجي لتحسين النجاعة الطاقوية بمواقع انتاج سوناطراك.

و سيستفيد مجمع سوناطراك في إطار هذه الشراكة من برنامج تقاسم خبرات و تجربة شركة إنجي الفرنسية و ذلك في مجال التكنولوجيا الشمسية و النجاعة الطاقوية للعمليات. و جاء توقيع هذا البروتوكول تجسيدا للمبادلات التي جرت في أبريل 2017 بين الرئيس المدير العام لسوناطراك, عبد المومن ولد قدور, و المديرة العامة لمجمع إنجي, إيزابيل كوشر. كما تم أثناء هذا اللقاء اقتراح استغلال طرق التعاون في مجالات النجاعة الطاقوية و التطبيقات الصناعية للطاقات المتجددة.

و جاءت ورشات العمل بين الشركتين نتيجة هذه المبادلات قصد استكمال محاور التعاون التي تخص برنامج تقييم قدرة النجاعة الطاقوية على منشآت مجمع سوناطراك و تثمين الغاز القابل للاحتراق و التطبيقات الشمسية المتجددة التي قد تدرج في مسار استغلال و انتاج البترول و الغاز.

و تجدر الإشارة إلى أن مجمع سوناطراك قد أطلق برنامج تطوير التطبيقات الصناعية للطاقات المتجددة قصد إيجاد حلول للمشاكل التقنية التي تواجهها وحدات الانتاج و كذا برنامج النجاعة الطاقوية الهادف إلى إنجاز اقتصاد الطاقة.

للتذكير, تشجع الجزائر حاليا الاستخدام المسؤول للطاقة و تسعى إلى استغلال كافة الطرق للحفاظ على الموارد و إضفاء الطابع النظامي على الاستهلاك المناسب و الأمثل. و صادقت في مايو 2015 على البرنامج الوطني لتطوير الطاقات المتجددة و برنامج ترقية النجاعة الطاقوية.

و يتمثل برنامج ترقية النجاعة الطاقوية أساسا في تحسين العزل الحراري للبنايات و تطوير نظام تسخين المياه بالطاقة الشمسية و تعميم استعمال المصابيح ذات الاستهلاك الضعيف و تبديل مصابيح الزئبق بمصابيح الصوديوم و ترقية غاز البترول المميع/وقود و الغاز الطبيعي/وقود, و ترقية التوليد المشترك للطاقة و إنجاز مشاريع تكييف الهواء بالطاقة الشمسية و تحلية مياه البحر.

و حددت السلطات العمومية هدفا يتمثل في إنجاز ربح مالي بمبلغ 42 مليار دولار في آفاق 2030 من خلال تخفيض 9 بالمائة من استهلاك الطاقة لصالح تنفيذ برنامج تطوير النجاعة الطاقوية.

أما فيما يتعلق بتطوير الطاقات المتجددة, فسيسمح هذا للبلاد برفع قدرة الطاقة الكهربائية انطلاقا من الطاقات المتجددة إلى 22.000 ميغاواط إلى غاية 2030, أي 27 بالمائة من مزيج الطاقة مقابل مساهمة وصلت حاليا إلى 2 بالمائة.