ايطاليا ترغب في علاقات طاقوية مستدامة مع الجزائر (السفير الايطالي)

أكد السفير الايطالي بالجزائر, باسكالي فيريرا أن بلاده ترغب في علاقات طاقوية دائمة مع الجزائر لا سيما في مجال التموين بالغاز.

و صرح السيد فيريرا ليلة أمس الاثنين على هامش لقاء نظم بنادي الأعمال الجزائري- الايطالي, قائلا: "بما أن الأمر يتعلق باستثمار هام جدا, فإن المؤسسات في قطاع الطاقة تبحث اساسا على علاقات تدوم في الزمن و أنا على ثقة بأن المفاوضات الجارية (التي تخص عقود تسليم الغاز) ستفسر عن نتائج جيدة".

و جاء تصريح السفير الايطالي في رده على سؤال للصحافة حول التصريحات الأخيرة للرئيس المدير العام لسوناطراك, عبد المومن ولد قدور, الذي اعتبر أن أوروبا "ليست واضحة جدا" حول اهداف التموين بالغاز و تستمر في فرض شروط "غير مقبولة" على الطرف الجزائري بحيث قال "لا يمكنني الحديث باسم الأوروبيين, غير أنه فيما يخصنا فالمحادثات تجري بشكل جيد (...) فالأمر يتعلق بطريق طويل و يمكننا بعد ذلك التفاوض حول التفاصيل الصغيرة و الصعوبات".

و اشار السيد فيريرا إلى رغبة المجمع الطاقوي الايطالي "ايني" في الاستثمار في مجال البتروكيمياء و التنقيب عن البترول و الغاز خارج اليابسة بهدف "البحث عن فرص طاقوية جديدة للجزائر".

و اعتبر أن هذه المشاريع الجاري التفاوض حولها تعكس "تنوع اهتمامات المؤسسات الطاقوية الايطالية بالجزائر".

أما في ما يخص امكانية دخول المصنع الايطالي للسيارات "فيات كريسلر" إلى السوق الجزائرية, أشار الدبلوماسي الايطالي إلى زيارة وفد من المجمع منذ 10 ايام إلى الجزائر بهدف دراسة هذا الملف.

و أوضح قائلا أن مجمع "فيات كريسلر" يدرس على وجه الخصوص التنظيمات التي وضعتها الحكومة لاسيما دفتر الشروط الجديد.

كما أشار إلى الاهتمام الذي تليه المؤسسات الايطالية للاستثمار بالجزائر في مجالات الاسمنت وتصنيع المصاعد و الاشغال العمومية و الطاقات المتجددة و جدد السفير الايطالي دعم بلاده لجهود الجزائر الرامية إلى تنويع اقتصادها مما يستدعي, حسبه, ضرورة اعادة بعث نادي الأعمال الجزائري - الايطالي.

ويهدف النادي الذي أنشأه كل من منتدى رؤساء المؤسسات وسفارة إيطاليا بالجزائر في يوليو 2016 بالجزائر, إلى وضع إطار تعاون رسمي بين مؤسسات البلدين مما يسمح بتعزيز المزيد من الشراكات الدائمة والمنوعة.

و يتعلق الأمر بهيئة جمعوية تسمح بالتواصل المباشر بين المتعاملين الاقتصاديين لكلا البلدين من أجل تشجيع المبادلات التجارية وترقية فرص الشراكة لاسيما بمرافقة المؤسسات الايطالية الراغبة في الاستثمار بالجزائر.

وفي هذا الإطار, أكدت رئيسة نادي الأعمال الجزائري الايطالي, غرازيلا فيريرو بأن النادي ينوي تنظيم ندوة في شهر مارس القادم تخصص للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

و أوضحت في هذا الخصوص "سننظم في نهاية شهر مارس ندوة للتعريف بخبرة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الايطالية والتي تمثل نواة اقتصادنا وهذا من أجل محاولة جعلها في تواصل مع المؤسسات الجزائرية".

ومن جهته, أبرز رئيس منتدى رؤساء المؤسسات, السيد علي حداد المستوى "العالي جدا" لإيطاليا في مجال الصناعة داعياً المقاولين الجزائريين إلى الاستفادة من هذه الخبرة و المهارة.

وفي هذا الصدد, أشار علي حداد إلى أن نادي الأعمال الجزائري الايطالي يشكل إطاراً مكيفاً لمساعدة المقاولين الجزائريين على تحقيق إنضاج مشاريع شراكتهم أكثرهم مع الإيطاليين وترقية مبادلات ذات توازن أكبر بين الطرفين.

كما أوضح بأن مجمعه الخاص بالأشغال العمومية يهدف إلى الاستثمار في مجال الاسمنت بقدرة انتاج تصل حتى 5 مليون طن في 18 شهر و10 ملايين طن في 36 شهر.

وفيما يخص مشروعه المتعلق بمصنع الفولاذ بقدرة انتاج تبلغ 2.5 مليون طن, أكد السيد حداد أن الأشغال ستنطلق في غضون أسبوع.

وللتذكير, فإيطاليا هي أول زبون للجزائر وثالث مزود لها بحجم اجمالي للمبادلات يقارب 9.3 مليار دولار في 2017.

كما بلغت الصادرات الجزائرية نحو إيطاليا 5.548 مليار دولار, بارتفاع قدره 6.4 في المائة مقارنة مع 2016, في حين إن وارداتها انخفضت ب19.4 في المائة لتصل إلى 3.754 مليار دولار حسب احصائيات الجمارك الجزائرية.