مختصون يسعون إلى دمج الطاقات المتجددة في التنمية المحلية

أكد مختصون بجامعة «الشهيد عباس لغرور» في خنشلة، بضرورة الانفتاح على الاستشارة العلمية من قبل الجماعات المحلية، خاصة ما تعلق بموضوع اقتصاد البيئة والتنمية المستدامة، نظرا للأهمية القصوى التي توليها الحكومة للبيئة، كمورد اقتصادي يمكن أن يعول عليه هو الآخر في خلق مناصب شغل، على غرار ما تنتجه عمليات تدوير البلاستيك، الورق والحديد.

قال المختصون بأن البيئة لا ينبغي النظر إليها من زاوية واحدة بقدر ما يتطلب تدخّل مختلف المؤسسات العلمية، للمساهمة باقتراحات تفضي بإيجاد حلول تساهم في الحفاظ على البيئة، على اعتبارها اقتصادا أخضر تكون له انعكاسات إيجابية عديدة على التنمية المستدامة، مع ضرورة التنسيق الكامل بين الجماعات المحلية وإدارة الجامعة الاقتصادية والاجتماعية للقضاء على أبرز المشاكل التي من شأنها أن تصادف ولاية خنشلة في مختلف قطاعاتها.

شدد هؤلاء المختصون على إلزامية استغلال التنوع الجغرافي لولاية خنشلة لخلق قطب في الطاقات المتجددة، لاسيما بالمنطقة الجنوبية، نظرا لتوفر العوامل الجغرافية والبيئية المساعدة على استغلال هذه الطاقات البديلة بالمنطقة، قصد الحفاظ على التوازن الإيكولوجي باعتبارها طاقة صديقة للبيئة وشرطا من شروط التنمية المستدامة، وتماشيا مع جهود الدولة في توسيع الاستثمارات في الطاقات المتجددة بدل الطاقات التقليدية والنفطية.

وفي هذا الصدد، عبر الكثير من مواطني الولاية عن حاجتهم الكبيرة لخلق هذا القطب الطاقوي الحديث، من أجل استفادة الشباب في طرائق وكيفيات استعمال الطاقات المتجددة، لما لها من فرص كثيرة في سوق الشغل وتمكينهم من خلق مؤسسات مصغرة في مجال الطاقات المتجددة، بعد خوض الجزائر تجربة تعميم الطاقات الشمسية ببعض الولايات الجنوبية.

يأتي اقتراح هذا المشروع بهدف استحداث سوق للصناعات المتجددة على المستوى المحلي، انطلاقا من جنوب ولاية خنشلة، نظرا للإمكانيات الطبيعية الهائلة لإنتاج وتصدير الطاقة الشمسية، بتحقيق الاكتفاء الذاتي محليا، كمرحلة أولى بعيدا عن الطاقات التقليدية. ولتجسيد هذا المشروع على مستوى ولاية خنشلة، يرى المختصون أنه من الضروري توجيه استثمارات الشباب الذين يستفيدون من دعم مختلف أجهزة التشغيل نحو الطاقات المتجددة، وتدعيمها أيضا بمشروع معهد مهني متخصص في الطاقات البديلة، يتم اقتراحه على المستوى المحلي لعرضه على السلطات المركزية، نظرا لما يكتسيه المشروع من أهمية كبيرة في سبيل توفير فرص التشغيل ودفع عجلة التنمية المحلية بولاية خنشلة.

ع.ز. المساء