قانون المحروقات: إطلاق التفكير حول مراجعة النص

تم إطلاق التفكير بخصوص مراجعة القانون المتعلق بالمحروقات الساري، حسبما أفاد به يوم أمس بالجزائر وزير الطاقة مصطفى قيطوني.

و أوضح السيد قيطوني لدى افتتاح أشغال اجتماع مجلس الأعمال الجزائري-الأمريكي، بأنه "تم الشروع في التفكير حول مراجعة قانون المحروقات بغية تحسين جاذبية بلادنا لدى الشركاء الأجانب، لاسيما في مجالات استكشاف واستخراج النفط".

وفي رده على سؤال لوأج على هامش هذا اللقاء الذي حضره ممثلو كبرى المؤسسات الأمريكية، ومن بينها تلك المختصة في الطاقة والطاقات المتجددة، أكد الوزير أن المساعي لتعديل القانون الحالي تهدف لوضع حد لإشكالية عدم جدوى المناقصات الدولية التي طرحتها الجزائر للبحث والتنقيب عن النفط.

وصرح قائلا: "تم إعطاء الإشارة (لتعديل القانون) لأن الوضعية الحالية (عدم جدوى المناقصات) لا يمكنها أن تستمر، بينما تتراجع المداخيل (النفطية) وتتناقص نشاطات الاستكشاف والاستخراج. أطلقنا أربع أو خمس مناقصات كانت غير مجدية.

أمام هذه الوضعية، بدأنا في التفكير ونحن الآن بصدد العمل على القانون المتعلق بالمحروقات الساري وعلى جوانبه الجبائية، بحيث تكون الجزائر وشركاؤها رابحون جميعا".

على القانون يجب أن يتكيف مع الواقع الجديد

وبالتالي، فإنه "يتعين على القانون أن يتكيف مع هذا السياق مثل كل الدول. نحن نفكر الآن لكننا سنقدم على تعديل القانون. عندما تتم صياغة النص جديدي يجب أن يتزاوج مع الوضعية النفطية العالمية والتي تتميز بعدم ثباتها بل بحركيتها وتطورها الدائم".

أما عن مضمون التعديلات التي سيعرفها قانون المحروقات، ذكر السيد قيطوني أساسا الجباية النفطية، مشيرا إلى برميل النفط كان يتجاوز 100 دولار عندما تم إدراج الجهاز الجبائي الحالي، بينما يتراوح سعر النفط حاليا في حدود 50 دولارا.

وأضاف بالقول: "لا يمكننا تطبيق نفس النظام الضريبي عندما كان سعر برميل النفط 150 دولار وعندما يتراجع إلى 50 دولار، عندها لا يأتيننا أي مستثمر لأنه لن يكون مهتما".

ويرجع قانون المحروقات الحالي إلى عام 2013 ، حيث عدل وتمم قانون 28 أبريل 2005.

و خلال زيارته أمس الأحد للقطب البيتروكميائي لأرزيو(وهران) ، أكد الوزير الأول، أحمد أويحيى أن مراجعة قانون المحروقات الساري "أصبحت ضرورية" لجذب المزيد من المستثمرين و بالتالي الرفع من العائدات المالية البلاد.

و في ظرف اقتصادي تميز خلال السنوات الأخيرة بتراجع حاد في أسعار النفط و ما انجر عنه من نقص في مداخيل المحروقات، أضاف السيد أويحيى أنه على سوناطراك أن تواجه التحديات الحالية لقطاع الطاقة و توظيف كامل قدراتها و مواردها في خدمة البلاد.

للتذكير، كان قانون المحروقات الساري قد ادخل إجراء الاقتطاع من الأرباح الكبيرة للمستفيدين من نسبة مخفضة للضريبة الإضافية حول الأرباح.

كما وسع عملية المراقبة الجبائية للشركات البترولية الأجنبية الناشطة بالجزائر، في حين، كان مجمع سوناطراك وحده خاضع للجباية و المراقبة المؤسساتية، المقررة في قانون الضرائب الجزائري.

كما راجع القانون الحالي منهجية تحديد نسبة الضريبة على العائد البترولي التي ترتكز منذ 2013 على نجاعة المشروع عوض رقم الأعمال.

و حافظ القانون على حصرية نشاط نقل المحروقات و المواد البترولية عن طريق الأنابيب لصالح سوناطراك، كما أعطى الأولوية لسد حاجيات السوق الوطنية من المحروقات السائلة و الغازية، خصوصا عن طريق إجراء يجبر المؤسسات على البيع المحلي لجزء من إنتاجهم بالأسعار الدولية.

كما أعطى القانون إمكانية التخليص الضريبي و أوضح بعض مهام سلطة ضبط المحروقات، و كذا الوكالة الوطنية لتثمين الموارد النفطية "ألنافت".

و خفف القانون من شروط ممارسة نشاطات الاستكشاف و البحث و استغلال المحروقات، و عزز من مجالات تدخل سوناطراك في ممارسة نشاطات البحث في هذا الميدان.