استحداث شهادتين جديدتين في قطاع التكوين و التعليم المهنيين

تم استحداث شهادتين جديدتين لتعزيز الدورة التعليمية بقطاع التكوين و التعليم المهنيين في إطار تطبيق التنظيم الجديد المتعلق بالتعليم حسبما أعلنه يوم الأحد الماضي بعين الدفلى وزير القطاع محمد مباركي.

وأوضح الوزير على هامش إشرافه على حفل الدخول المهني 2017-2018 أن الأمر يتعلق بشهادة التعليم المهني و شهادة التعليم المهني العالي مضيفا أن استحداث هاتين الشهادتين جاء لتجسيد رغبات الشباب و أوليائهم المتعلقة الخاصة بتتبع دورة تكوينية ذات مستوى عالي .

وأشار السيد مباركي إلى أن التنظيم الجديد المتعلق بالتعليم سيطبق بصفة تدريجية انطلاقا من دخول 2017/2018 عبر معاهد التكوين المهني ببعض الولايات مؤكدا توفير جميع الوسائل المادية و البشرية بهدف ضمان النجاح التام لهذا الدخول. وكشف الوزير عن فتح أزيد من 370.000 مقعد بيداغوجي جديد مع برمجة أكثر من 380 تخصص في مختلف فروع النشاطات من بينها تخصصات جديدة على غرار الرقمنة و الطاقات المتجددة و إصلاح التجهيزات و تركيب الهواتف.

ولفت السيد مباركي إلى أن قطاعه شهد في إطار الإصلاحات التي عرفها "تطورا ملحوظا بفضل تجند الأساتذة و المسؤولين و هياكل التكوين إلى جانب الوعي بالتحديات و الرهانات التي يتوجب رفعها".

وشدد الوزير على أن تطور قطاع التكوين المهني يتطلب تواصل المجهودات في مجال تحسين البرامج و محتوياتها و التأهيل المستمر للأساتذة و الاستغلال العقلاني للتجهيزات و عصرنة طرق العمل و التسيير.

كما تهدف حسب الوزير- السياسة الجديدة للقطاع المرتكزة على الشراكة مع المؤسسات الاقتصادية إلى تكوين موارد بشرية ذات كفاءة عالية مضيفا أنه سيتم تعميم هذه التجربة هذه السنة إلى شركاء آخرين في مختلف المجالات كالفندقة و الصناعات النسيجية و الإلكترونيك.

وذكر السيد مباركي أنه سيتم إعادة النظر في أداء الهيئات الاستشارية التي تهدف إلى تعميق سياسة الشراكة مع القطاع الاقتصادي لتحسين خدماتها لاسيما في مجال تحديد الاحتياجات للكفاءات التي من شأنها تحسين الجانب البيداغوجي.

ولدى تطرقه للتعليم المتواصل نوه الوزير إلى أن هذا الجانب ستولى له أهمية خاصة مشيرا إلى التجهيزات التي تم توفيرها و التأطير إلى جانب تحسين تمويل هذه العملية.

وفيما يتعلق بالتكوين عن بعد قال السيد مباركي بأنه سيتم تدعيمه من خلال تطبيق مرسوم جديد يتعلق بهذه الصيغة التكوينية لافتا إلى أن عصرنة طرق التعليم تتطلب إدخال تكنولوجيات الإعلام و الاتصال.

وحسب الوزير فان التحدي الحقيقي للقطاع يتمثل في إنهاء عملية الإصلاحات التي تأخذ في عين الاعتبار تنويع الاقتصاد الوطني بهدف ربطها بالديناميكية الاقتصادية العالمية مؤكدا أن رئيس الجمهورية قد سلط الضوء على هذه النقطة خلال الاجتماع الأخير لمجلس الوزراء المنعقد في 6 سبتمبر الجاري.

وأشار إلى أنه أمام الصعوبات المالية الراهنة التي تعيشها البلاد و التحديات المفروضة يتوجب على الشباب الالتحاق بعالم التكوين للمشاركة في معركة تشييد البلاد منوها إلى أن إحصائيات وزارة العمل و التشغيل و الضمان الاجتماعي تشير إلى أن خريجي مراكز التكوين يجدون منصب شغل بسهولة أكثر من غيرهم.

وقال عشية الانتخابات المحلية المقبلة التي تهدف إلى تعزيز العملية الديمقراطية انه يتوجب أن "نجمع قوة الشباب التي تشكل الثروة الحقيقية للبلاد خاصة إذا ما تسلحوا بالعلم و المعرفة لتحقيق التطور الاقتصادي و الاجتماعي و السياسي".