سوناطراك الشركة الافريقية الوحيدة التي تطور نشاطات متعددة بفضل فروعها ال154

تُعدُ سوناطراك الشركة الأفريقية الوحيدة التي تطور نشاطات متعددة بدءًا من الاستكشاف عن البترول وصولا إلى غاية توزيعه على مستوى محطات الوقود ويعود الفضل في ذلك إلى فروعها الـ 154 حسبما أكدته دراسة للمعهد الفرنسي للعلاقات الدولية مشيرة إلى أنه يتعين على الشركة مواجهة تحديات مهمة.

وأبرزت دراسة حول استراتيجية الشركات البترولية الوطنية في أفريقيا أجراها بنجامين أوجي أستاذ جامعي ورئيس تحرير آفريكا إنرجي إنتيلجنس ان سوناطراك تمكنت من استحداث مجموعة من الكفاءات في المؤسسة العمومية (...) لكنها بحاجة إلى القطاع الخاص للتمكن من تثمين مجالها التقليدي.

وتمحورت الدراسة التي نشرت يوم السبت بباريس و التي تلقت وأج نسخة منها حول ثلاث شركات وطنية أفريقية وهي سوناطراك (الجزائر) و الشركة الوطنية للبترول (نيجيريا) و سونانغول (أنغولا) والتي أنتجت على التوالي عام 2016 -حسب الدراسة- 1ر1 مليوني 2 مليون و 8ر1 مليون برميل يوميا.

كما أشارت الدراسة إلى أنه على هذه الشركات العمومية أن تتكيف مع التحديات الكبيرة من اجل المحافظة على انتاجها للمحروقات وكذا جذب الاستثمارات الأجنبية مؤكدة أن هذه المؤسسات اضطرت إلى البحث عن أسواق لصادراتها من الخام الخفيف نظرا لارتفاع مخزون النفط الصخري بالولايات المتحدة و تراجع الواردات الأمريكية.

وفي الجزء المخصص لسوناطراك أكد السيد أوجي الذي يركز أبحاثه على تسيير القطاعات النفطية والغازية والكهربائية في البلدان الأفريقية أن الأرقام الحديثة تشير إلى أن مجمع سوناطراك قام بمجهود فردي ب 32 إلى 33 اكتشافا للمحروقات عام 2016.

تزايد ملحوظ في الاستهلاك الطاقوي الداخلي:

حسب نفس الأرقامي أنجزت هذه الفروع 94 بئر استكشاف من أصل 106 المنجزة و بخصوص نشاطات التطويري أنجزت سوناطراك 111 بئر من من أصل 144.

و أوضحت الدراسة أنه تم تصدير ما يقارب 98 مليون طن معادل البترول إلى الخارجي ما يعادل 1ر33 مليار دولاري مقابل 67 مليار دولار سنة 2014ي أي 41 % من ميزانية الدولة. و أشارت الدراسة إلى أن الشركة يجب أن ترفع العديد من التحديات.

و جاء في الوثيقة أن سوناطراك جندت أموالا إضافية قصد محاولة استقرار انتاجهاي مشيرة إلى حجم المحروقات الإجمالي المستقر منذ عشرية قبل أن يرتفع تدريجيا سنة 2016 و لكن فقط في جزء الغاز الذي تعتبر تصديراته محدودة و قدرات التصدير غير مستعملة بشكل كاف.

و ضمن التحديات ذكر في الوثيقة الاستهلاك الذي تزايد بشكل ملحوظ بين 2005 و 2016 حيث انتقل من 249.000 برميل في اليوم إلى 412.000 برميل في اليوم.

و جاء كذلك في الوثيقة تحليل جزء الإنتاج الذي نقص تدريجيا في العشرية الأخيرة و يرجع نقص الإنتاجي حسب الوثيقة إلى القانون المتعلق بالمحروقات لسنة 2005 كما نقصت استثمارات القطاع الخاص في مجال البترول منذ عشر سنوات.

أما بخصوص الطاقات المتجددة ذكرت الدراسة أن الجزائر تبقى اليوم في تأخر بالرغم من الطاقة الشمسية الكبيرة التي يمكنها استغلالها موضحة أن استثمارات سوناطراك في هذا المجال محدودة لغاية اليوم".