الجزائر ثاني منتج عربيا للكهرباء من الطاقات المتجددة

صنّفت الجزائر كثاني دولة عربية منتجة للكهرباء من مصادر طاقة متجددة رغم أن نسبة اعتمادها عليها مازالت ضعيفة، إذ لا تتعدى 0.27 بالمائة من إجمالي إنتاجها الكهربائي، وتعوّل بلادنا على برنامج طموح يمتد إلى غاية سنة 2030 من أجل إعطاء دفع كبير لهذا النوع من الطاقات وذلك ببرمجة إنتاج قرابة 30 بالمائة من حاجياتها الكهربائية من طاقات بديلة عن المحروقات.

وحسب التصنيف الذي أعده مركز «اينيرداتا» المختص في المجال الطاقوي، فإن الجزائر تحتل حاليا المرتبة الثانية بين الدول العربية في استخدام الطاقات المتجددة لإنتاج الكهرباء بنسبة 0.27 بالمائة وراء مصر التي وصلت النسبة بها إلى 10.2 بالمائة، فيما تحتل الإمارات العربية المتحدة المرتبة الثالثة بنسبة 0.23 بالمائة.

وجاءت النرويج في المرتبة الأولى عالميا بانتاجها لـ97.9 بالمائة من الكهرباء من مصادر طاقوية بديلة تليها نيوزلندا بـ84 بالمائة وكولومبيا بـ82 بالمائة ثم البرازيل بـ81.2 بالمائة وكندا بـ66.4 بالمائة والسويد بنسبة 57.2 بالمائة تليها كل من البرتغال بـ55.2 بالمائة وفنزويلا بـ54 بالمائة.

ووضعت الجزائر مؤخرا إستراتيجية لتطوير استخدام الطاقات المتجددة ولاسيما الطاقة الشمسية وطاقة الرياح لتخفيف اعتمادها على الغاز في إنتاج الكهرباء. واعتبرت الحكومة أن هذا التوجه سيكون أولوية بالنسبة لها في السنوات المقبلة، حيث وضعت برنامجا تشرف عليه شركتا سوناطراك وسونلغاز ينفذ على مدى العقد المقبل إلى غاية 2030.

وتم الإعلان عن إطلاق مناقصة لإنتاج 4000 ميغاواط من الكهرباء عبر الطاقات البديلة، وكان من المفروض أن تتم خلال شهر أفريل الماضي، إلا أنها شهدت تأخرا أرجع إلى تنظيم الانتخابات التشريعية والتعديل الحكومي الذي تلاها والذي تميز ولأول مرة بإدراج الطاقات المتجددة ضمن وزارة البيئة.

وستكون هذه المناقصة الوطنية والدولية المرحلة الأولى ضمن سلسلة من المناقصات التي ستطلق في هذا الاتجاه للوصول إلى إنتاج حوالي 10 آلاف ميغاواط من الكهرباء عبر الطاقات المتجددة جزء منها للاستهلاك الداخلي والآخر للتصدير.

وكانت الجزائر محل اهتمام أوروبي كبير في مجال الطاقات البديلة بالنظر إلى قدراتها الضخمة في مجال استقطاب الطاقة الشمسية، وقد باشرت مع ألمانيا مفاوضات حول إنجاز أكبر مشروع في الجنوب لتوليد الكهرباء عبر الطاقة الشمسية أو ما عرف بـ»ديزيرتك»، إلا أنه لم ير النور، ويبدو أنه أصبح من الماضي، بالرغم من التصريحات المتفائلة لبعض المسؤولين الألمان الذين اعتبروا في مناسبات عديدة أن المشروع يمكنه أن يتم إذا وفرت له الظروف المناسبة ولاسيما شبكة قاعدية لنقل الكهرباء.

وترغب الجزائر في استقطاب الخبرات الأجنبية في هذا المجال لاسيما مع التطور الهام الذي شهدته في السنوات الأخيرة، وهي تطمح بذلك إلى إقامة صناعة محلية تشترك فيها المؤسسات العمومية والخواص من أجل تخفيض تكلفة إنجاز مشاريع توليد الكهرباء بالطاقات المتجددة، وبالتالي إمكانية تخفيض سعر الكهرباء المولد منها الذي مازال مرتفعا، وهو ما أدى بالحكومة إلى تطبيق دعم عليها لجلب أكبر عدد من المستثمرين.

المساء