اَخر الأخبارالبيئة

المديرية الوطنية لمشروع الحظائر الثقافية الجزائرية :نتائج متطورة لموقعي تاسيلي ناجر والهقار

أكد صالح أمقران مدير مشروع وطني للحظائر الثقافية في الجزائر، أول أمس الثلاثاء خلال تقديمه محاضرة بتقنية التحاور بالفيديو حول موضوع “التراث الطبيعي والثقافي للمتنزهات الثقافية الجزائرية؛ التنوع والأصالة”، أكد أن البلاد تضم أربع حظائر مهمة، وهي تعكس نمط حياة في تلك المناطق، ولا يمكن اعتبارها مديرية للثقافة أو متحفا، لذلك تختلف طريقة تسييرها والحفاظ عليها.

شدد أمقران على أن الحظائر الثقافية تلعب دورا كبير في الحفاظ على الموروث الطبيعي والثقافي في الصحراء الجزائرية وتحقيق استدامته، خصوصا مع استفادتها من مشروع حماية التنوع البيولوجي في المناطق ذات الأهمية العالمية بمشاركة بعض المؤسسات الدولية، والذي يهدف في العموم إلى حماية التنوع البيولوجي وفقا لمبادئ التنمية المستدامة بالمنطقة. وخلص عمل المديرية الوطنية لمشروع الحظائر الثقافية الجزائرية، حسبما ورد في محاضرة مديرها أمقران صالح، إلى مجموعة من النتائج، فمساندة الناس للحظائر الثقافية وسعت من قاعدة الجهات الفاعلة التي تنطوي على تسييرها والحفاظ عليها، كما أن فعالية التسيير تحسنت في حظيرتي التاسلي ناجر والهقار، وكذلك بالنسبة لحفظ هذه الفضاءات الرئيسة، وتقلصت التهديدات، وتراجعت المواقع ذات الأولوية في الحفظ على التنوع البيولوجي في تاسيلي ناجر والهقار.

والمشاركة الفعالة لسكان المنطقة عبر اتفاقيات تسيير تعاونية قلصت الضغوط الممارسة على عمليات النظام البيئي، علاوة على تطبيق استراتيجيات بديلة تهدف إلى حماية نظام التنمية المستدامة؛ ما ساهم في تقليص الضغوط الممارسة على عمليات النظام البيئي الإنتاجي وتحسين الحالة السوسيو- اقتصادية على المواقع ذات الأولوية لمواقع تاسيلي ناجر والهقار.

وتُعتبر الجزائر أكبر دولة في القارة الإفريقية، كما تحتل أيضا المرتبة العاشرة عالميا من حيث المساحة الإجمالية، وتحمل إرثا تاريخيا كبيرا، مكنها من أن تصنف من أهم المناطق الأثرية على مستوى البحر المتوسط، على غرار كل من إيطاليا واليونان. وتُعتبر الصحراء الجزء الأكبر منها، وهي تُعد من أكبر وأروع الصحاري في العالم، فهي غنية جدا بالشواهد التاريخية التي تمثل جزءا من الذاكرة المحفوظة للمنطقة، وفق المتحدث.

وقال المدير إن هذه الحظائر تروي لزوارها الحقب الزمنية المتعاقبة والحضارة الإنسانية التي عرفتها، والمتجلية أساسا في الغابات المتحجرة التي تعود إلى أزمنة جيولوجية غابرة، إضافة إلى مواقع الكتابات البربرية التي تحمل رسائل مشفرة، كانت بمثابة وسائل اتصال بين القوافل التجارية، حيث كانت الصحراء منطقة عبور مهمة تربط شمال القارة الإفريقية بجنوبها؛ فالصحراء الجزائرية هي منهل كنوز إنسانية تتجاوز الصورة المتداولة عنها، والمنحصرة في آبار النفط والثروات الطبيعية إلى كنوز من نوع آخر غير قابلة للزوال أو النفاد إن أحسن تسييرها، إنها كنوز التراث الإنساني الذي يتميز بالجمال والروعة، وهو خلاصة تجربة الإنسان في العيش في هذه المناطق عبر التاريخ، وهي تعتبر من أثمن محميات التنوع البيئي، بل تكاد تنفرد بهذا الطابع، وهو ما دفع السلطات المسؤولة إلى تصنيف مساحات معتبرة منها كمناطق محمية، أو بالتحديد إلى حظائر ثقافية نظرا للثروات الثقافية الكبيرة التي تتميز بها، والتي لا يمكن فصلها بالتأكيد عن بيئتها الطبيعية.

المساء

Author Details
Sorry! The Author has not filled his profile.
×
Sorry! The Author has not filled his profile.
Latest Posts